في هذا العدد: الموازنة القائمة على المشاركة، وموازنة المواطنين، وتقنية تحسين المشاركة، وبحث الموازنة، من مدونة شراكة الموازنة الدولية (IBP)، ومشروع “الطريقة الهندي”، ومراقبة التوصيل الخدمة، ويوم الشفافية، والبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية، ومنشورات شراكة الموازنة الدولية (IBP)، ومن المجال، وأحداث ووظائف

الموازنة القائمة على المشاركة تحظى باهتمام عالمي

الموازنة القائمة على المشاركة حول العالم

تعزيز المشاركة المدنية من خلال تقنية اتصالات المعلومات

موازنة المواطنين: محاكي للموازنة على الإنترنت يوضح الالتزام بالمشاركة المدنية

استخدام التقنية لتحسين الشفافية ومشاركة المواطنين

تطورات المجتمع المدني

إجراء بحوث الموازنة المتعلقة بالقطاعات: دليل

من مدونة شراكة الموازنة الدولية (IBP): تمثل التعديلات الدستورية فرصة للموازنة القائمة على المشاركة على مستوى المقاطعة في كينيا

الاجتماع: تساعد المراقبة المجتمعية لتحسين تقديم الخدمات في الهند والمجتمع المدني والحكومات الأفريفية تجتمع في كينيا

حقق مراقبة الطرق الريفية في الهند تحسينات وتعمل على تمكين المواطنين

تأثير المراقبة المجتمعية لضمان تقديم الخدمات في الهند

حضور المجتمع المدني والحكومة في “يوم الشفافية” في اجتماع المبادرة الأفريقية التعاونية لإصلاح الميزانية (CABRI) لمناقشة شفافية الموازنة والمشاركة العامةتأثير المراقبة المجتمعية لضمان تقديم الخدمات في الهند

من تقريرنا السنوي: الدروس المستفادة من عمل الموازنة في البيئات الصعبة

ما الذي نستفيده من تعزيز شفافية الموازنة والمساءلة في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية؟

النشرات

نشرات شراكة الموازنة الدولية (IBP)

قراءة أكثر في المجال

الأحداث القادمة وإعلانات الوظائف

يبدأ أسبوع الشفافية في 24 أكتوبر!

 

 

الموازنة القائمة على المشاركة تحظى باهتمام عالمي

الموازنة القائمة على المشاركة حول العالم، بواسطة جي كولبيرن، شراكة الموازنة الدولية

تأخذ المشاركة العامة في صنع القرار المتعلق بالموازنة العديد من الأشكال المختلفة. الموازنة القائمة على المشاركة (PB) هي عملية شعبية متزايدة يشارك من خلالها الجمهور مباشرةً في اتخاذ القرارات المتعلقة بالموازنة، وفي معظم الأحيان على المستوى المحلي. وعادةً ما تتضمن مشاركة أفراد المجتمع تحديد احتياجات المجتمع وتنظيم الأولويات ثم التصويت على الإنفاق على مشاريع محددة.

وقد وُضعت الموازنة القائمة على المشاركة (PB) لأول مرة في بورتو أليغري، في البرازيل عام 1989، باعتبارها عملية إصلاح مبتكرة لمعالجة عدم المساواة الشديدة في المدينة. وانتشرت في أنحاء العالم منذ ذلك الحين. وعلى الرغم أن تفاصيل طريقة عمل الموازنة القائمة على المشاركة (PB) تتنوع بتنوع السياق الذي يتم تنفيذها فيه، إلا أن معظم عمليات الموازنة القائمة على المشاركة (PB) تتضمن أربعة أوجه تشابه أساسية: 1) يحدد أفراد المجتمع أفكار الإنفاق؛ 2) يتم اختيار المندوبين لوضع مقترحات الإنفاق بناءً على هذه الافكار؛ 3) تصويت السكان على المقترحات التي يتم تمويلها؛ و4) تنفذ الحكومة المقترحات التي وقع عليها الاختيار.

وخلال فترة التسعينيات انتشرت الموازنة القائمة على المشاركة (PB) في البرازيل وفي أمريكا اللاتينية. ويمكن الحصول على أمثلة الموازنة القائمة على المشاركة في كل منطقة في العالم, بما في ذلك آسيا الوسطى، وأوربا والشرق الأوسط. ومع اتساع نطاق الموازنة القائمة على المشاركة (PB)، فقد تم تعديلها في عدة نواح. ومن أمثلة ذلك دمج تقنيات اتصال ومعلومات جديدة كوسيلة لتوسيع نطاق فرص المشاركة (انظر استخدام التقنية لتحسين الشفافية ومشاركة المواطنين في هذه النشرة لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع.)

في جمهورية الكونغو الديمقراطية نفذت الحكومات المحلية في مقاطعة كيفو الجنوبية الموازنة القائمة على المشاركة في 2010. ولكن التضاريس الريفية في مقاطعة كيفو الجنوبية وضعف البنية التحتية صعّبت عملية المشاركة الشخصية على العديد من السكان. غير أن انتشار الهواتف المحمولة فتح الطريق أمام الناس للتصويت في عملية الموازنة القائمة على المشاركة (PB). واستُخدمت الرسائل النصية لإعلام الناس بالاجتماعات القادمة بشأن الموازنة القائمة على المشاركة (PB)، وللإعلان عن نتائج الموازنة القائمة على المشاركة (PB)، وكوسيلة للسكان للمراقبة وتقديم التعليقات على مشاريع الموازنة القائمة على المشاركة (PB).

ولا تبدو الموازنة القائمة على المشاركة مختلفة في هذه السياقات المتنوعة، ولكن قد تتضمن أيضًا وظائف مختلفة. وكانت في البرازيل والعديد من بلدان أمريكا اللاتينية وسيلة لتحقيق الشرعية في الأنظمة السياسية الضعيفة، وإضفاء الطابع المؤسسي على الممارسات الديمقراطية، والحد من عدم المساواة. ويمكن أن تدعم الموازنة القائمة على المشاركة أيضًا (PB) المؤسسات السياسية القوية وتنشط الإحساس بالواجب المدني والمشاركة، كما هو الحال في تجربة نيويورك الأخيرة في الموازنة القائمة على المشاركة (PB). وفي بلدتين قرب ميلانو، إيطاليا ساهمت الموازنة القائمة على المشاركة (PB) في التغييرات السياسية الأساسية والتصدي للفساد.

يوجد أيضًا العديد من النماذج المختلفة للموازنة القائمة على المشاركة (PB) التي تم وضعها، تتضمن كل منها عمليات وقواعد مختلفة بشكل طفيف. وقد اتسع نطاق معرفتنا حول التأثيرات المحتملة على الموازنة القائمة على المشاركة (PB) من خلال استخدام النماذج والأساليب المختلفة. وبالإضافة إلى الوصول إلى نتائج واضحة وقابلة للقياس بشأن جمع الأموال العامة لتقديم الخدمات للفقراء, تم ربط الموازنة القائمة على المشاركة بزيادة الالتزام الضريبي، وزيادة الإقبال على الشفافية, وزيادة فرص الحصول على معلومات الموازنة والرقابة.

وعلى الرغم من ذلك، لا تحقق جميع حالات الموازنة القائمة على المشاركة (PB) نفس القدر من النجاح، بل هناك العديد من المتغيرات التي تُؤخذ في الاعتبار عند تقييم تأثير الحالات المختلفة. وقد تتضمن هذه الأمور مستوى المشاركة وآليتها، وإمكانية الحصول على المعلومات، ومعرفة فرص المشاركة، والسياق السياسي، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية السائدة. وهناك مؤلفات متزايدة وكبيرة حول فوائد وتحديات الموازنة القائمة على المشاركة (PB). أظهرت مدونة الموازنات المفتوحة التابعة لشراكة الموازنة الدولية (IBP) مؤخرًا مشاركات بشأن مبادرات الموازنة القائمة على المشاركة في بيرو, وقيرغيزستان, وكينيا. وعلى الرغم من وجود العديد من الدروس المستفادة من كيفية استخدام الموازنة القائمة على المشاركة (PB) في ظروف مختلفة، لا شك أنها تمثل خطوة إيجابية تجاه زيادة مشاركة المواطنين في عملية الموازنة والتأثير على كيفية إنفاق الأموال العامة.

لمزيد من المعلومات والموارد عن الموازنة القائمة على المشاركة (PB) يرجى زيارة مجموعة الموازنة القائمة على المشاركة على Facebook أو البريد الإلكتروني التالي [email protected]

 


 

عزيز المشاركة المدنية من خلال تقنية اتصالات المعلومات

 موازنة المواطنين: جهاز محاكاة الميزانية على الانترنت لتوضيح الالتزام بالمشاركة المدنية بواسطة إيلي مارشال، شركة Open North

شركة Open North هي منظمة كندية غير ربحية تنشأ أدوات وخدمات على الإنترنت لزيادة فرص الحصول على المعلومات الحكومية وتحسين المشاركة المدنية. يقتضي مفهوم “الحكومة المنفتحة” أن يكون للمواطنين الحق في عمليات اتخاذ القرارات الحكومية والمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة لمعالجة القضايا التي تواجهها مجتمعاتهم. وفي إطار هذا المفهوم وضعت مؤسسة Open North موازنة المواطنين, وهي محاكي للموازنة على الإنترنت يضع المواطنين في وضع المسؤولين المنتخبين والإداريين العموميين لوضع مقترحات موازنتهم الحقيقية والمتوازنة.

بدأ وضع موازنة المواطنين في 2011، وتستفيد منها ثماني بلديات في أمريكا الشمالية كوسيلة للتشاور حول الموازنة وأداة للاتصالات. وتبدأ كل عملية تشاور حول موازنة المواطنين برسالة تمهيدية من مجلس البلدية أو رئيسcitizen budget البلدية، تليها رسوم بيانية وتفاصيل موجزة تتعلق بكيفية توزيع أموال دافعي الضرائب ضمن موازنة المدينة. ثم تُعطى الفرص للسكان للتعامل مع الموازنة بأنفسهم للتعبير عن أولوياتهم وتعزيز فهمهم. وتتاح الفرصة للمشاركين لإضافة موازنات من 10 إلى 30 برنامج وخدمة أو إزالتها أو زيادتها أو تخفيضها. وتنعكس نتائج اختياراتهم في توازن الموازنة في الوقت الحقيقي، لتحديد ما إذا كانت تواجه عجزًا أم فائضًا.

يمنح التمرين تقديرًا أفضل للمقايضات الصعبة التي يواجهها المسؤولين كل عام، وهو منظور يصعب توضيحه في عرض توضيحي تقليدي أو جلسة علنية. وعلى الرغم من أن نتائج مشاورة موازنة المواطنين غير ملزمة، وذلك على خلاف الموازنة القائمة على المشاركة, إلا أن كل بلدية استخدمت حتى الآن الأفكار المستمدة من الردود في إعداد موازنة العام القادم. فمثلاً، في عام 2012، ومن خلال مساهمة أكثر من 700 شخص، تم التوصل في بلدة بلاتو مونت رويال التابعة لمدينة مونتريال، بمقاطعة كيبيك، إلى استراتيجية لزيادة الإيرادات بدون فقدان الدعم السياسي. وعندما أُتيح خيار فرض ضريبة محلية عامة، لم يوافق إلا 31% من المشاركين. ولكن عندما سئلوا بشأن إنشاء ضريبة محلية لمشاريع محددة، تضاعف الدعم إلى 62%.

لا تعتبر محاكيات الموازنة مفيدة فقط للحكومات التي تسعى إلى استشارة الهيئات المكونة. وقد أنشأت بعض الصحف مثل نيويورك تايمز والمنظمات غير الربحية مثل Next 10 محاكيات تعليمية تطلب من المواطنين الأمريكيين تصحيح العجز في عام 2010 أو إعادة التوازن في موازنة كاليفورنيا. وقد تستخدم جماعات حماية البيئة محاكي يأخذ بعين الاعتبار تأثيرات قرارات الموازنة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وضعت منظمة Open North موازنة المواطنين باعتبارها منصة مفتوحة المصدر حتى يسهل ترجمتها وإعادة استخدامها لدى المجموعات التي تعمل في بلدان أخرى، سواء لتقديمها كخدمة إلى حكوماتها أو لإعادة استخدامها في سياق تعليمي في عملها. وتحرص مؤسسة Open North على التحدث إلى المنظمات المهتمة بإعادة استخدام هذا المشروع المفتوح المصدر كما تحرص على تقديم المساعدة الاستراتيجية والفنية لضمان عملية انطلاق ناجحة.

لمزيد من المعلومات عن موازنة المواطن ومؤسسة Open North يرجى زيارة الرابط التالي www.citizenbudget.com و www.opennorth.ca.

 


 

استخدام التقنية لتحسين الشفافية ومشاركة المواطنين, بواسطة أليك سيمانتوف، شراكة الموازنة الدولية

على الرغم من قطع أشواط كبيرة في التطور الديمقراطي في أمريكا اللاتينية على مدار العشرين عامًا الماضية، إلا أن المؤسسات الديمقراطية ما زالت تواجه تحديات في المنطقة. وكان ذلك أكثر وضوحًا في البرازيل، حيث تحولت الاحتجاجات في يوليو بسبب ارتفاع أسعار النقل العام إلى حركة احتجاج شعبية عارمة شارك فيها نحو مليوني مواطن برازيلي في 100 مدينة.

وفي ريو غراندي دو سول، حيث خرج 50000 شخص إلى الشوارع في ريو غراندي دو سول، فكانت استجابة حاكم ولاية ببدء دردشة Google الجماعية حيث تمكن المحتجين من التفاعل عبر الإنترنت مع المسؤولين الحكوميين والمحليين. وحصلت هذه المبادرة على 500000 مشارك، وهو عدد يتجاوز بكثير المشاركين في احتجاجات الشوارع. وتسلط المبادرة الناجحة الضوء على تأثير تقنية الاتصالات والمعلومات (ICT) في تعزيز مشاركة المواطنين والشفافية الحكومية.

وتعد البرازيل منشأ الموازنة القائمة على المشاركة وقد أُبرزت أهمية تأثير التقنية في تعزيز مشاركة المواطنين في هذه العملية في “الحكومة الذكية في أمريكا اللاتينية: كيف يمكن للتقنية أن تعزز الشفافية ومشاركة المواطنين” وهو حدث أقيم في واشنطن العاصمة، في المعهد الجمهوري الدولي – منظمة غير ربحية تعمل على تطوير الأحزاب السياسية، والمؤسسات المدنية، والانتخابات الحرة، والحوكمة الديمقراطية، وسيادة القانون. وقد ناقش تياجو بيكسوتو، وهو مختص في الحكومة المنفتحة في البنك الدولي، حالات المدن البرازيلية إيباتينغا، وبيلو هوريزونتي، وريو غراندي دو سول، حيث ساعدت تقنية المعلومات والاتصالات (ICT) على زيادة مشاركة المواطنين، وخاصة بين الفقراء.

ويعد حشد المواطنين في عملية الموازنة القائمة على المشاركة أمرً ضروريًا، وفي إيباتينغا أدى استخدام الرسائل القصيرة (أو الرسائل النصية) والمكالمات الهاتفية إلى ارتفاع بنسبة 30 في المئة في المشاركة بين السكان. وفي استطلاع متابعة، قال 55 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أنهم كانوا أكثر حماسًا بسبب الرسائل القصيرة وطالبوا بإعداد حملة عن منهج استطلاع البريد التقليدي. وفي بيلو هوريزونتي نسقت حكومة المدينة حملة موازنة قائمة على المشاركة الإلكترونية من خلال التصويت الإلكتروني. وضاعفت المدينة نقاط الوصول إلى الإنترنت في جميع أنحاء المدينة، مستخدمة في ذلك الكنائس، والمراكز المجتمعية وشركاء القطاع الخاص ونتج عن ذلك إنشاء 178 من مراكز التصويت الإلكتروني من خلال موظفين مدربين. كما ارسلت الحكومة ناقلات ذات اتصالات إنترنت عبر الهاتف المحمول (أو WiFi) إلى المناطق ذات اتصال الإنترنت الضعيف أو المنعدم. ونتيجة لذلك، شارك 173000 شخص في المبادرة، وهو عدد يمثل 10 في المئة من مواطني المدينة و18 في المئة من الناخبين المؤهلين. وكانت أعلى معدلات الإقبال في المناطق الأكثر فقرًا. وكانت التكلفة الإجمالية لحملة الموازنة 11 مليون دولار أمريكي. وبالمقارنة، كانت تكلفة حملة موازنة تقليدية سابقة – كانت تعتمد على استطلاعات البريد الورقي بدون تقنية رقمية – 43 مليون دولار أمريكي وحظيت بمشاركة نسبتها 1.5 في المئة فقط من المواطنين.

وفي ريو جراندي دي سول حظيت حملة على مستوى الولاية – باستخدام تقنية الرسائل النصية القصيرة والهواتف بالإضافة إلى الحافلات المزودة بخدمة WiFi وعمليات الاقتراع الورقي التقليدية – بنسبة 1.2 مليون مشارك في 36 ساعة. كما استطلعت الحملة أراء المواطنين حول إمكانية المشاركة أو عدمها من خلال خيار التصويت عبر الإنترنت. وذكر 63 في المئة من المشاركين أنهم ما استطاعوا المشاركة إلا من خلال التصويت على الإنترنت، وقال 66 في المئة أنهم تبادلوا المعلومات حول الحملة على الشبكات الاجتماعية ودعوا الآخرين للمشاركة.

وقد حقق استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في حملات الموازنة القائمة على المشاركة اختلافًا. ويمكن لهذه التقنيات تخفيف العبء وتكلفة مشاركة المواطنين، ولا سيما بالنسبة للفقراء. وبالإضافة إلى ذلك، تحفز تقنية المعلومات والاتصالات (ICT) الشعوب على استغلال تأثير الإنترنت والشبكات الاجتماعية لزيادة نطاق حملات المشاركة. ولكن الحوكمة الذكية تعتمد في المقام الأول على الحوكمة الصحيحة. وفيما يلي الدعائم التي تعتمد عليها الحوكمة الصحيحة: الشفافية، والمشاركة، والمساءلة، والكفاءة، وسيادة القانون، وهي أمور أكثر أهمية قبل استخدام تقنية المعلومات والاتصالات (ICT) على نحو فعال

لمزيد من المعلومات عن الحدث، ولمشاهدته على YouTube، انقر هنا.

 


 

تطورات المجتمع المدني

إجراء بحوث الموازنة المتعلقة بالقطاعات: دليل, أعدته إريكا كوتزي – المحاسبة والشفافية لمؤسسة حقوق الإنسان (AT4HR)

يستعرض الدليل الصادر مؤخرًا إجراء مسح حول شفافية الموازنة وحقوق الإنسان, كيفية تصميم وإجراء بحث مستند إلى استطلاع حول شفافية الموازنة في قطاع محدد أو فيما يتعلق بقضية معينة ذات صلة بحقوق الإنسان. ويستخدم الدليل – الذي نشرته منظمة المجتمع المدني السويدية مؤسسة المساءلة والشفافية من أجل حقوق الإنسان، وأنقذوا الأطفال، وشراكة الموازنة الدولية (IBP) – تجارب قسم المساءلة والشفافية بمؤسسة حقوق الإنسان (AT4HR) في إكمال دراسة شفافية الموازنة لتغذية الأطفال كمنصة لمناقشة بعض الجوانب العملية لإجراء بحث من هذا النوع.

تركز العديد من منظمات المجتمع المدني (CSO) عمل موازنتها على قطاعات محددة أو تنفيذ مبادرات عامة لتحقيق حقوق الإنسان. ومن التحديات المشتركة التي يواجهونها الإطلاع على معلومات الموازنة المفصلة والحالية على نحو يساعد في مراقبة مناطقهم المختارة على نحو فعال. وتنطوي عملية الدفاع عن حق العامة في الإطلاع على المزيد من معلومات الموازنة المفيدة الخاصة بأحد القطاعات على تحديات مرتبطة بها، من بينها ضرورة إفصاح منظمات المجتمع المدني (CSO) عن النوع المعين من المعلومات التي يحتاجونها، ونوع المعلومات المتاحة مسبقًا، ومكمن تفاوتات الشفافية الأكثر أهمية. وإذا كانت هذه التحديات ذات صلة بك أو بمنظمتك، فقد يساعدك هذا الدليل في تصميم مشروع بحثك المتعلق بشفافية الموازنة، وسيتيح لك أيضًا متغيرات لأخذها في الاعتبار في سياق عملك.

يرجى زيارة موقع منظمة AT4HR لمزيد من المعلومات حول الدليل والدراسة المتعلقة بتغذية الطفل.

 


 

من مدونة شراكة الموازنة الدولية (IBP): تمثل التعديلات الدستورية فرصة للموازنة القائمة على المشاركة على مستوى المقاطعة في كينيا

IBP - NTA Project Report

يركز منشور مدونة الموازنات المفتوحة التابع لشراكة الموازنة الدولية (IBP) على مشروع تجريبي لموازنة قائمة على المشاركة يقوده شريك المجتمع المدني التابع لشراكة الموازنة الدولية (IBP) جمعية الممولين القوميين في كينيا. والهدف من المشروع هو تحسينه بناءً على خطة حكومية مسبقة لزيادة مشاركة المواطنين في مراقبة تقديم الخدمات وتنفيذها. ويتناول المنشور المنهجية، والنتائج، وخطوات المشروع التالية.

 


 

الاجتماع: استخدام المراقبة المجتمعية لتحسين تقديم الخدمات في الهند والمجتمع المدني والحكومات الأفريفية تجتمع في كينيا

مراقبة الطرق الريفية تحقق تحسينات وتؤدي إلى تمكين المواطنين, بواسطة بيبهو براساد ساهو، مؤسسة شباب من أجل التنمية الاجتماعية

 في محاولة لتعزيز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية، قدمت الحكومة الهندية استثمارات كبيرة في مشاريع تطوير البنية الأساسية، مثل برادان مانتري غارم ساداك يوجانا (PMGSY)، وهو برنامج قومي يهدف إلى توسيع شبكة الطرق إلى القرى الريفية. وفي ولاية أوديسا، واجه برنامج برادان مانتري غارم ساداك يوجانا (PMGSY) العديد من المشكلات، من بينها الفساد في عملية تقديم العطاءات، ومواد البناء التي دون المستوى المطلوب، وسوء صيانة الطرق، بالإضافة إلى تضاءل مشاركة المواطنين والإفصاح العام. وقد أدى ذلك إلى الإنفاق غير الفعال وانخفاض قوة تحمل الطرق.

YSDوقد عملت منظمة شباب من أجل التنمية الاجتماعية (YSD)، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني المحلية التي يقع مقرها في بيرهامبير، أوديشا، مع المجتمعات لتنظيم مراقبة المواطنين وفرق التدقيق (CMAT)، التي تتيح الرقابة المحلية على مشاريع برنامج برادان مانتري غارم ساداك يوجانا (PMGSY). وتخضع هذه الفرق لفصول دراسية وتدريب ميداني لمدة يومين، وتضع أمامها ثلاث محاور رئيسية:

  1. مراقبة أعمال البناء الجارية؛
  2. فحص الطرق المكتملة باستخدام معدت متخصصة وقياسات ميدانية؛ و
  3. مراجعة العقود لضمان وفاء المتعاقدين بالأهداف القابلة للتحقيق وتقديرات التكلفة.

 أُعطي كل فريق مجموعة أدوات قياسية، تتضمن المعدات اللازمة لقياس الطرق التي تحت الإنشاء بالإضافة إلى تلك التي تم إنشاؤها. وبعد ذلك قيّمت الفِرق الطرق وتم تصنيفها باستخدام مخطط درجات موحد.

وتوصل المسح الذي تم من خلال مراقبة المواطنين وفرق التدقيق (CMAT) إلى أن غالبية الطرق الريفية لم تصل إلى نقاط الجودة المتوسطة. وقد تم إطلاع المسؤولين الحكوميين على هذه النتائج، والممثلين المنتخبين على المستويين المحلي والدولي، ومنظمات المجتمع المدني الأخرى، ووسائل الإعلام، وهو الأمر الذي ساعد على خلق بيئة من الشفافية والمساءلة. وقد أدى ذلك إلى تشجيع مشاركة المواطنين ومضاعفة مراقبة الحكومة على المشاريع، مما أفضى إلى تحسين جودة المواد المستخدمة،

والحد من الفساد، وتحسين الشفافية في طرح العطاءات وعمليات التعاقد، وأدى كذلك إلى تحسين صيانة الطرق

 ويسمح منهج مراقبة الطرق هذا – الذي يعتمد فقط على أدوات مراقبة ميدانية بسيطة وعلى التدريب – بتمكين المواطنين، مما يمنحهم ملكية الطرق وغيرها من المرافق العامة التي تخدم مجتمعاتهم وتفيدها. وتحسن يقظة المواطنين الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزز الاستخدام الفعال للأموال العامة، وتخلق شعورًا بالمسؤولية المشتركة بين الجهات المعنية، مثل المجتمعات، وشركات البناء، والممثلين المحليين المنتخبين. وتعد المراقبة المجتمعية للطرق الريفية أكثر كفاءة من حيث التكلفة مقارنة بالنظام مرتفع الثمن الذي تستخدمه وزارة التنمية الريفية.

عندما يتعلم أفراد المجتمع ويستخدمون المعرفة، والتقنيات، والأدوات اللازمة لفحص الطرق، فإن ذلك يساعد في تحقيق مساءلة اجتماعية مستدامة، كما يمكن المراقبين من استخدام التدريب ومجموعة الأدوات في المستقبل. وتتيح الطرق التي تربط المجتمعات الريفية فوائد اجتماعية إضافية، بما في ذلك تحسين فرص الحصول على الخدمات التعليمية والصحية وفرص اقتصادية جديدة.

لمزيد من المعلومات عن عمل منظمة شباب من أجل التنمية، يرجى زيارة الموقع. يتاح التقرير بالكامل المتعلق بنتائج شباب من أجل التنمية (YSD) هنا

 


 

تأثير المراقبة المجتمعية لضمان توصيل الخدمات في الهند، بواسطة الدكتور نيتين جاده، مؤسسة SATHI، ماهاراشترا، الهند

تبين إحدى الحالات الأخيرة – التي قام فيها طبيب بتحويل النساء الحوامل من مستشفى ريفي (RH) عام إلى عيادته الخاصة، وطلب رسوم على نحو غير قانوني – إمكانية استخدام منهجيات مراقبة المجتمع المدني لضمان تقديم الخدمات المناسبة في حالة غياب الإجراءات الإدارية لمواجهة المخالفات. وفي هذا المثال، سمحت عملية تخطيط ومراقبة مجتمعية (CBMP) للمواطنين بمراقبة الخدمات الصحية على نحو منتظم وفعال وضمان وصول الخدمات إلى الفئات المقصودة، ولا سيما الفقراء في المناطق الريفية.

ويوجد في الهند نوعان من الأنظمة الصحية: عام وخاص. وعلى الرغم من الحالة السيئة لنظام الصحة العامة (على سبيل المثال، ضعف البنية التحتية، ونقص الموارد البشرية، إلخ)، إلا أن معظم سكان المجتمعات الريفية في مناطق كبيرة من الهند – وبخاصة من لا يستطيعون تحمل تكاليف الرعاية الصحية، ولا يستطيعون الحصول على العلاج في المستشفيات الخاصة – يعتمدون عليه. ويُتوقع من كل مؤسسة عامة إتاحة رعاية صحية منخفضة التكلفة أو مجانية للمرضى.

في منطقة تبعد حوالي 40 كيلو متر خارج مدينة بيون، كان أحد الأطباء يعمل في مستشفى ريفي وكان أيضًا يدير مستشفاه الخاص في بلدة قريبة أخرى. يحظر قرار حكومي الأطباء المعينين في مستشفى ريفي (RH) ومرافق الصحة العامة ذات المستوى الأعلى من فتح عيادات خاصة حتى يتمكن الأطباء من تقديم خدمات فعالة وتخصيص وقت كاف للمرضى. ولكن استمر العديد من الأطباء الحكوميين في مزاولة المهنة في عيادات خاصة. وفي محاولة لوقف هذا العمل غير القانوني، تم تقديم قائمة بالأطباء العاملين في منطقة تخطيط ومراقبة مجتمعية (CBMP) ممن يديرون عيادات خاصة إلى حكومة الولاية، ولكن لم يتخذ أي إجراء ضدهم. وبالنسبة لحالة مدينة بيون، قررت لجنة المراقبة المحلية جمع أدلة ملموسة لاتخاذ إجراء حاسم ضد الطبيب.

CMBPتمتلك لجنة التخطيط والمراقبة المجتمعية (CBMP) على مستوى المجموعة – التي تشكلت في إطار عملية التخطيط والمراقبة المجتمعية (CBMP) – تفويضًا بمراقبة وتسوية القضايا المتعلقة بأداء مؤسسات الصحة العامة. وبعد تحقيق أجراه قسم التخطيط والمراقبة مجتمعية (CBMP), تبين أن الطبيب كان يحول النساء الحوامل اللاتي سجلن في مستشفى ريفي (RH) إلى مستشفاه الخاص حيث كان يطلب منهن رسوم بصورة غير قانونية. وكان يتقاضى على الولادات الطبيعية 5000 روبيه (حوالي 75 دولار أمريكي). و18000 لحالات الولادة القيصيرية (حوالي 271 دولار أمريكي). وقد اكتشفت لجنة التخطيط والمراقبة المجتمعية (CBMP) عيادة الطبيب غير القانونية أثناء جمع البيانات في إطار إجراءات لجنة التخطيط والمراقبة المجتمعية (CBMP). وفيما بعد, واجهت لجنة التخطيط والمراقبة المجتمعية (CBMP) الطبيب الذي تعهد بوقف التحويلات والرسوم غير القانونية. ولكن تبين فيما بعد أنه ما زال يعمل في عيادته الخاصة ويطلب من المرضى رسوم غير قانونية.

 ولاتخاذ مزيد من الإجراءات لإجبار الطبيب على وقف عيادته الخاصة, قرر أعضاء لجنة التخطيط والمراقبة المجتمعية (CBMP) زيارة القرى ومقابلة من دفعوا المال لهذا الطبيب. وتم التوصل إلى إجمالي 55 حالة وأجريت مقابلات مع 12 من القروين. وبناء على ذلك، أحيلت القضية إلى جلسة استماع علنية على مستوى المقاطعة. تعتبر جلسات الاستماع العلنية منصة للمواطنين لإبداء الرأي مباشرة لمقدمي الرعاية الصحية، وتقديم حالات الحرمان من الخدمات الصحية، ومحاولة حل القضايا العالقة. وفيإطار متابعة جلسة الاستماع العلنية، خلصت لجنة التخطيط والمراقبة المجتمعية (CBMP) إلى أنه على الرغم من النقاش المستمر مع الطبيب، إلا أنه استمر في تحميل المرضى رسوم غير قانونية. وقررت اللجنة أنه يتعين على الطبيب سداد الأموال، ووافق على هذا الأمر. وقد أعاد حتى الآن 38000 روبيه (حوالي 573 دولار أمريكي). وتقرر إعطاء المال مباشرة للمرضى لمساعدتهم في التعرف على حقوقهم. وذكر الطبيب أيضًا أنه لن يتقاضى أي رسوم غير قانونية ولن يعمل في مستشفى ريفي (RH).

وفي حين أن هذا العمل يجسد نجاح لجان التخطيط والمراقبة، ولا سيما الدور الاستباقي الذي يقوم به الممثلين المنتخبين في هذه اللجان، فهو يؤكد أيضًا الإخفاق المتواصل لنظام الصحة العامة في ولاية ماهاراشترا في مراقبة العيادات الخاصة غير القانونية التي يستخدمها أطباء نظام الصحة العامة. ومع ذلك، تعد هذه الحالة دليلاً قويًا لتمكين المجتمع المحلي للعمل وتحقيق تغيير إيجابي في حالة عدم تمكن الحكومة من ذلك أو عدم رغبتها في ذلك.

 


 

يضم “يوم الشفافية” في اجتماع المبادرة الأفريقية التعاونية لإصلاح الميزانية (CABRI) منظمات المجتمع المدني والحكومة لمناقشة شفافية الموازنة والمشاركة العامة، بواسطة إلينا موندو، شراكة الموازنة الدولية

اجتمع في أواخر أغسطس ممثلو المجتمع المدني والحكومة من جميع أنحاء قارة أفريقيا لحضور الاجتماع السنوي المتعلق بالمبادرة الأفريقية التعاونية لإصلاح الميزانية (CABRI) في العاصمة الكينية نيروبي. وكان الاجتماع بمثابة منتدى للمناقشات المتعلقة بـ”الحلقات المفقودة في إصلاحات الإدارة المالية العامة (PFM)”. وفي إطار هذا الاجتماع، استضافت شراكة الموازنة الدولية (IBP) مناقشة استغرقت يومًا كاملاً حول “شفافية الموازنة ومشاركة المواطنين في القارة الأفريقية: التحديات، والدوافع، والممارسات السليمة الناشئة.” وكان الاجتماع بمثابة فرصة لتقديم نتائج استطلاع الموازنة المفتوحة لعام 2012، ومناقشة الدوافع والتحديات الرئيسية أمام الحكومات لتحسين شفافية الموازنة، وتبادل الممارسات السليمة والمبتكرة في شفافية الموازنة والمشاركة العامة.

ويعد استطلاع الموازنة المفتوحة التابع لشراكة الموازنة الدولية IBP التقييم الذي يتم كل عامين لشفافية الموازنة والمشاركة والمساءلة في جميع أنحاء العالم. ويستخدم مؤشر الموازنة المفتوحة (OBI) البيانات المستمدة من الاستطلاع ويحدد نقطة من 0-100 لكل بلد بناءً على المعلومات التي يتيحها للعامة في جميع مراحل الموازنة. وكان الحدث يمثل فرصة للمشاركين للتركيز على درجات مؤشر الموازنة المفتوحة (OBI) لعام 2012 وعناصر الشفافية والمشاركة التي يستخدمها المسح كمؤشرات الأداء الجيد لأي بلد. وقد أتاح هذا الأمر حوارًا مفتوحًا بين ممثلي المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين. وقد تنوعت درجات مؤشر الموازنة المفتوحة (OBI) لعام 2012 المتعلقة بالبلدان الأفريقية، مع بلدان مثل جنوب أفريقيا التي حققت أداءً جيدًا للغاية بمعدل درجات 90 (متوسط درجات مؤشر الموازنة المفتوحة (OBI) لعام 2012 هو 43)، بينما أتاحت بلدان أخرى معلومات ضئيلة أو لم تتح أي معلومات عن الموازنة وسجلت درجات أقل من ذلك بكثير. وقد تم تشجيع الحاضرين لمناقشة الممارسات السليمة للشفافية والمشاركة، بما في ذلك التغييرات التي حدثت منذ نشر مسح 2012 (مثل إتاحة وثائق رئيسية للموازنة، وإتاحة مجالات أمام مشاركة الجماهير أثناء عملية الموازنة). وقدم ممثل تشاد بادرة مشجعة عندما أشار إلى أن بلاده بدأت بالفعل في تنفيذ إصلاحات لتحسين درجاتها في المسح القادم

وكانت المناقشات في الاجتماع تتسم بالتفاعل حيث حظي ممثلو المجتمع المدني والحكومة بفرصة للتفاعل في الجلسات الخاصة بالبلدان المستقلة والعامة، لتسليط الضوء على الممارسات السليمة الصاعدة، والدوافع، والتحديات لتحسين الشفافية المالية في بلدانهم. وكانت نماذج التعاون بين ممثلي المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين في بلدان مثل بوركينا فاسو، وليبيريا، ومالي علامة مشجعة لإرادة سياسية قوية لاتخاذ خطوات لتحسين الشفافية في الميزانية.

وعلى الرغم من وجود نقاشات خلافية حول المشاركة العامة في عملية الموازنة، بالإضافة إلى رفض هذه الحكومات حديثة العهد بعملية المسح التي ترفض الإفصاح عن عملياتها، إلا أن هذه المناقشات كانت مثمرة. وحظي ممثلو شراكة الموازنة الدولية IBP بالتشجيع عندما تبين لهم أن البلدان التي شهدت الجولات السابقة من المسح كانت أكثر انفتاحًا للعمل مع المجتمع المدني ولفكرة شفافية الموازنة بوجه عام. ويبدو أن ذلك يدل على أن المسح ليس مجرد بحث – لكنه أداة حوار تسمح للحكومات والمجتمع المدني بإيجاد مجالات وفرص للمناقشة، والتحدي فيما بينها، والتفكير في طرق بناءة للمضي قدمًا لتحسين الشفافية والمشاركة العامة. وكما قال ممثل الحكومة الليبيرية، “لا يزال أمامنا طريقًا طويلاً لنقطعه، لكن سنصل إلى مبتغانا. وسنحقق ما نسعى إليه من خلال تثقيف الشعب وتوعيته بأن الموازنة والحكومة تعمل من أجلهم.”

 


 

من تقريرنا السنوي: الدروس المستفادة من عمل الموازنة في البيئات الصعبة

ما الذي نستفيده من تعزيز شفافية الموازنة والمساءلة في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية؟

المقالة اللتالية هي آخر مقالة في أربع مقالات للـدروس المستفادة من التقرير السنوي لشراكة الموازنة الدولية لعام 2012. وقد ظهر مقالين في عدد مارس – أبريل وظهرت المقالة الثالثة في عدد مايو – يونيو من هذه النشرة. الوصول إلى التقرير الكامل من هنا.

بعد اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011، بدأت شراكة الموازنة الدولية العمل في مصر وتونس مع المجتمع المدني والحكومة، والأكاديميين ووسائل الإعلام لإجراء حوار شعبي عن وضع الموازنة المفتوحة. وفيما يلي بعض الدروس الأولى المستفادة.

قررت شراكة الموازنة الدولية تحديد أولويات العمل في مصر وتونس لأنه يمكن إرساء أسس شفافية الموازنة والمساءلة في وقت مبكر من المرحلة الانتقالية. وعلى الفور بدأت تقريبًا العديد من التحولات السياسية في إقامة هيكل نظام موازنة جديدة. فعلى سبيل المثال، من المحتمل أن يتناول الدستور الجديد قضايا الحصول على المعلومات وأدوار الجهات الفاعلة المختلفة في عملية الموازنة. وبالمثل، فإن نظام الإدارة المالية الجديد قد يتناول عملية توزيع الإيرادات العامة وتحديد مسئولية تقديم الخدمة في المستويات المختلفة من الحكومة. ومن الأمور المهمة دمج مبادئ وممارسات وضع الموازنة المفتوحة في هذه العمليات التأسيسية لوضع أصول نظام مفتوح ومتجاوب.

ورغم أهمية البدء في هذا العمل في بداية المراحل الانتقالية، إلا إنه من المشروعات التي يصعب معالجتها.

الإسراع في عمل الموازنة في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية يتطلب منهج دقيق ومرن. لا يمكن التنبؤ بالتحولات السياسية من الأنظمة الاستبدادية إلى الأنظمة الديمقراطية وغالبًا ما تكون هذه التحولات غير منتظمة. ورغم تشابه الجهات الفاعلة الرئيسية في الموازنة في مختلف الظروف، إلا أن كل عملية تحول تتبع مسار مختلف وتتطلب استجابة مرنة ومحددة.

Annual Reportوكما ذكرنا سابقًا، فإننا نرى أن المجتمع المدني في مصر كان أقوى بكثير عن المجتمع المدني في تونس. إلا أن هذه الاختلافات صارت أقل مما كان متوقعًا – حيث أن المجتمع المدني في كل بلد من البلدين لديه نقاط قوة ومواطن ضعف. وفي كلا البلدين يمتلك المجتمع المدني القليل من الخبرة المتعلقة بعمل الموازنة. ولم يكن من الواضح ما إذا كانت الحكومات الجديدة ستكون أكثر انفتاحًا من تلك التي سبقتها للتعاون مع منظمات المجتمع المدني في قضايا الموازنة أم لا. ففي مصر استمرت الحكومة في نشر الوثائق الخاصة بالموازنة عبر الإنترنت، وفي تونس نرى أن وزارة المالية التونسية كانت أكثر انفتاحًا في التعامل والمشاركة مع المجتمع المدني عن نظيرتها في مصر. وكنا نعتقد في البداية أن عملية وضع الدستور في مصر ستتعثر، أما في تونس فستدعم العملية الشاملة عملية وضع الدستور. ولكن اليوم، تم تمرير الدستور المصري الذي لقي الكثير من الانتقادات من المصريين، أما في تونس فتم انتقاده لكونه يسير بخطى بطيئة للغاية. بيت القصيد أن الأوضاع معقدة وغير مستقرة في كلا البلدين، على نحو أكبر بكثير مما حدده تقييمنا الأصلي.

وقد تم تغيير استراتيجيتنا أكثر من مرة، ويحتمل تغييرها باستمرار. وقد اكتشفنا أن التقييم الثابت والمتعمق للبلدان في غاية الأهمية قبل وضع الخطط، ولكن يتحتم إكمال العملية مع القدرة على التقييم والاستجابة للتغيرات التي تحدث في البيئة. وتتمثل الاستجابة الجيدة في تحقيق التوازن في الاستراتيجيات متوسطة الأجل مع اغتنام الفرص، ووجود موظفين محليين مطلعين وقادرين على القراءة السريعة للسياقات المتطورة.

تستغرق عمليات تحسين أنظمة الموازنة وقدرة الجهات المعنية على المشاركة في الموازنة الكثير من الوقت. تؤكد الدلائل المأخوذة من جنوب إفريقيا والبرازيل ومن البلدان الأخرى أن عمليات التحول، التي تمثل تحديًا، يمكن أن تحفز تحسينات كبرى في شفافية الموازنة إذا وجدت الإرادة السياسية. ولكن وبرغم الإرادة السياسية الكبيرة، استغرق الأمر في جنوب إفريقيا والبرازيل ما بين 15-20 عامًا لوضع أنظمة موازنة قوية ومنفتحة (ولكن بقيت بعض الثغرات الكبيرة).

وسوف تستغرق التحولات التي تشهدها مصر وتونس في أنظمة الموازنة المفتوحة وقتًا ومجهودًا كبيرين. ولن يحققوا النجاح إلا إذا توافر للداعمين لهذه العملية – والمشاركين فيها بشكل مباشر – إطار زمني ممتد. وعلى صعيد الجهات المانحة، فليس من المحتمل أن يكون هناك تأثير مستدام بدون دعم طويل المدى للحكومة وللمجتمع المدني. أما الجهات الفاعلة من الخارج فهم بحاجة إلى المحافظة على أولويات ثابتة حتى مع التغير المستمر للاستراتيجيات.

وعلى صعيد المجتمع المدني، فإن ترسيخ الخبرة والمصداقية يتطلبان جهود متواصلة لبناء القدرات المؤسسية. وهناك رغبة طبيعية لدى منظمات المجتمع المدني المحلية في الاعتماد على المستشارين في إدارة أعباء العمل المتزايدة. ورغم أن هذا قد يساعد المنظمة في تلبية احتياجاتها الفورية، إلا أن الاستراتيجية فشلت في بناء قدرة مخصصة داخل المنظمة وهو شرط ضروري لإعداد موازنة فاعلة وطويلة المدى في أي بيئة.

مواجهة المجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى لفرص وأولويات متنافسة خلال عمليات التحول. تتسم عمليات التحول في كثير من الأحيان بالكثير من الطاقة وتحمل الكثير من التوقعات. وهناك الكثير مما يمكن تحقيقه، وهي لا تكون دائمًا واضحة، حيث ينبغي أن تكون عملية وضع الموازنة المفتوحة من الأولويات، على سبيل المثال عندما لا تزال السلامة الشخصية تمثل مشكلة. ومع عدم التناسق في سير عملية التحول، فستكون هناك فترات ضعف وفترات قوة في حماسة الجهات الفاعلة في عملية إصلاح الموازنة داخل الدولة. وقد يكون ذلك محبطًا بالنسبة لمنظمة خارجية مهتمة بدعم القدرات المحلية، ولكن فعليًا لا يوجد خيار أخر فعال إلا التعامل بحساسية مع هذه العملية وتحديد الأهداف بشكل مناسب..

إذًا، كيف تُعزز الموازنة المفتوحة في البيئات التي تمر بمرحلة انتقالية صعبة؟

  • أهم استراتيجية في ذلك هي الاستماع إلى الشركاء المحليين. فإذا كان هناك إقبال محلي شديد على المشاركة في أسئلة الموازنة المفتوحة، فسيكون هناك طريق محتمل للبدء في وضع أسس عمل موازنة فعالة. وبدون الحماسة المحلية، فمن المحتمل أن تضعف أفضل خطط تم وضعها من قبل المؤسسات الخارجية..
  • قد يبدوا العمل المعني بالموازنات مطاردة سرية في سياق التحول التنافسي. ولتحقيق الاهتمام، لابد من ربط عمل الموازنة مع الأعمال الأساسية لمنظمات المجتمع المدني. وتعد مصر وتونس من أمثلة البلدان التي ينتشر فيها الاستياء الشعبي من الخدمات الأساسية وانتشار الفساد، وكلا البلدين توفران روابط سهلة للقضايا الخاصة بالموازنة في المشروعات المبكرة.
  • وفيما يتعلق ببناء المهارات، فقد يكون من المفيد تحديد أهداف المجموعة في مجال معين ووضع مشروع حوله يتضمن عمل الموازنة. ويساعد تقديم منح للمشروعات الصغيرة الخاصة بالتعليم والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعمل الحالي للناشطين في التعليم من خلال الممارسة – وهي استراتيجية ترى شراكة الموازنة الدولية أنها حققت نتائج جيدة في السياقات الأخرى. ورغم أن شراكة الموازنة الدولية تفضل التمويل الأساسي طويل المدى لبناء قدرات منظمات المجتمع المدني، وفي النهاية يكون هذا التمويل مطلوب في البلدان التي تشهد فترات انتقالية، إلا أن التحولات الأولية تمثل أحد استثناءات هذه القاعدة بسبب الحاجة إلى المرونة والتكيف.
  • في الشراكات الانتقالية فيما بين منظمات المجتمع المدني، والتي بين منظمات المجتمع المدني وغيرها من المنظمات تمثل الجهات المعنية من المالية العامة أهمية بالغة لإقامة حوار على مستوى الدوائر الانتخابية والمساعدة في التغلب على انعدام الثقة الموجود بين الحكومات والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني. وفي البداية يستغرق العمل مع أصحاب المصلحة وقتًا أطول ولكنه قد يؤدي إلى إيجاد الثقة اللازمة لمواصلة التغيير
  • يشير قدر كبير مما سبق إلى أن الجهات المانحة والوسطاء مثل شراكة الموازنة الدولية، بحاجة إلى المرونة عند إلزام الشركاء بالاستراتيجيات والنتائج حيث يصعب التنبؤ بالفرص والتحديات التي ستظهر. وهذا لا يعني أن التخطيط الاستراتيجي غير مهم، ولكن يعني أنه لابد من وجود مجال لعملية اغتنام الفرص والتصحيحات التي تطرأ في منتصف الدورة عند اتفاق كلا من الجهات المانحة والشركاء على الحاجة.

 


 

النشرات

نشرات شراكة الموازنة الدولية (IBP)

وضعت مبادرة شراكة الموازنة الدولية مجموعة مبتكرة من الدعم المتواصل والشامل لعمل موازنة المجتمع المدني في 18 بلد. ومن المعناصر الرئيسية لمبادرة الشراكة (PI) برنامج التعلم المتعلق بها، الذي كان يسعى إلى توثيق تأثير تحليل موازنة المجتمع المدني ودعم السياسات والتنفيذ. وقد أجرى برنامج التعليم عددًا من درسات الحالة المتعمقة لحملات موازنات المجتمع المدني السابقة, وعمل في نفس الوقت على دمج الباحثين ضمن الحملات BNDES picالجارية. وأصبحت الآن نتائج دراسات الحالة “في الوقت الحقيقي” متاحة. ومن خلال اتباع الحملات وقت حدوثها تمكنت شراكة الموازنة الدولية من تجنب عملية الاختيار المحدود وتوسيع نطاق المعرفة فيما يتعلق بالأمور المفيدة ووقتها وظروفها – والأمور غير المفيدة. وتتاح دراسات الحالة الجديدة المتعلقة بالتأثير على موقع شراكة الموازنة الدولية.

 

 


 

قراءة أكثر في المجال – تغطية مناسبة لقضايا الموازنة ومشاركة المجتمع المدني في الموازنة العامة من الصحف الأكاديمية والمتخصصة

تبحث مقالة نشرت مؤخرًا, بعنوان “مشاركة المواطنين والديمقراطية المحلية في النظام الحكومي المحلي في زيمبابوي“، والتي نشرت في مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانيةالمؤلفات المتعلقة بالآليات والوسائل التي تستخدمها الحكومة المحلية في زيمبابوي لإشراك المواطنين وتعزيز الديمقراطية.

يستعرض مؤلف المقالة التي تحمل عنوان “تحسين الشفافية والمساءلة في عملية الموازنة: تقييم للمبادرات الأخيرة” مبادرات المساءلة والشفافية (TAI) المتعلقة بالموازنة لتقييم تأثيرها. وتوصل المؤلف إلى مجموعة متناسقة من العوامل التي تظهر في مبادرات المساءلة والشفافية (TAI)، بما في ذلك التحالفات بين الجهات المعنية، وإنتاج معلومات مشروعة، والتمكين القانوني، والدعم الدولي. كما تسلط المقالة الضوء على العمل الحيوي لشراكة الموازنة الدولية (IBP) بشأن عمل الموازنة الدولية ومساهمات مؤشر الموازنة المفتوحة في تحقيق قدر أكبر من الشفافية والحصول على المعلومات. وتعد المقالة جزءً من قضية خاصة تتعلق بـاستعراض سياسات التنمية التي تحمل عنوان “تأثير وفاعلية مبادرات المساءلة والشفافية”

وفي مقالة نشرت مؤخرًا من سلسلة المصرف الدولي PREMnotes التي تحمل عنوان “المشاركة العامة في عملية الموازنة في جمهورية كوريا“، يتم شرح السبب في ارتفاع نقاط كوريا الجنوبية بشأن إجراءات المشاركة في مسح الموازنة المفتوحة المتعلق بشراكة الموازنة الدولية (IBP) لعام 2012 وأنها تمثل نتيجة أيجابية في إتاحة فرص كبيرة للمشاركة العامة في قضايا الموازنة وذلك عند مقارنتها ببلدان أخرى. ويبرز المؤلفون آليات المشاركة العامة المتفردة في كوريا الجنوبية التي تنبع من عملية التحول الديمقراطي في الثمانينيات، ومدى إسهامها في عملية موازنة البلاد وسياساتها المالية.

تأثيرات الموازنة القائمة على المشاركة على إنفاقات البلدية ووفيات الأطفال في البرازيل“، دراسة نشرت فيالتنمية العالمية وهي دراسة تبحث في مدى تأثير استخدام الموازنة القائمة على المشاركة في بلديات البرازيل من 1990-20054 على نمط نفقات البلدية، وما إذا كان له أي تأثير على الأوضاع المعيشية

ووفقًا لما ذكره مؤلفي المقالة, “عوامل الإفصاح عن الموازنة الحكومية المركزية: تحليل مقارن دولي“، يمثل انتشار الإنترنت، ومستويات التعليم، والحجم النسبي للحكومة المركزية، وفائض الموازنة، والثقافة الإدارية، والمنافسة السياسية، وأيديولوجيات أصحاب المناصب العوامل الرئيسية لعملية الإفصاح عن الموازنة في الحكومات المركزية. ويضع المؤلفون مؤشرات الإفصاح عن الموازنة لثلاثة وتسعون بلد بناءً على استبيان مسح الموازنة المفتوحة التابع لشراكة الموازنة الدولية (IBP).

 


 

الأحداث القادمة وإعلانات الوظائف

يبدأ أسبوع الشفافية في 24 أكتوبر!

ستنشر حملة “انشر ما تموله” – وهي حملة عالمية من أجل الشفافية – مؤشر شفافية المعونة لعام 2013 في واشنطن العاصمة في 24 أكتوبر. ويقيس المؤشر مستوى الشفافية في أموال المانحين التابعين لمنظمات الإغاثة المختلفة في جميع أنحاء العالم. وتمثل هذه العملية انطلاق أسبوع الأحداث العالمية التي تركز على الشفافية، والمساءلة، والحوكمة الرشيدة. وسيتوج هذا الأسبوع القمة السنوية لشراكة الحكومة المفتوحة في لندن في الفترة من 31 أكتوبر إلى 1 نوفمبر. يرجى زيارة موقع “انشر ما تموله” لمزيد من المعلومات.